اكد الامين العام للمقاومة الاسلامية سماحة الشيخ اكرم الكعبي (دام نصره) خلال لقائه مسؤولي الوحدات والأقسام في المجلس التنفيذي، أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادات الحركية تحمّل مسؤوليات استثنائية، مشددًا على أن الجهاد الثقافي والاجتماعي يمثل جوهر الجهاد الأكبر في عصرنا.
وأوضح سماحته أن الروايات الشريفة صنّفت الجهاد إلى أصغر وأكبر، حيث يُعد جهاد السلاح جهادًا أصغر، بينما يُعد جهاد النفس الجهاد الأكبر، متسائلًا: فكيف إذا اجتمع جهاد النفس مع جهاد المجتمع؟ مؤكدًا أن إصلاح النفس والتأثير في المجتمع معًا هو أكبر من الجهاد الأكبر لما يحمله من تغيير شامل يتجاوز الفرد إلى الأمة.
وأشار الشيخ الكعبي إلى أن هذا المسار ليس عملًا عاديًا، بل هو عمل مقدس وجبار وأساسي، يتطلب وعيًا عاليًا وسلوكًا منضبطًا، لافتًا إلى أن المجاهد الحقيقي مطالب أحيانًا بترك بعض المباحات، لا لحرمتها بذاتها، بل لأن المجتمع ينظر إليه كحامل قضية وقدوة ومسؤول.
وأضاف أن المتصدي، سواء كان مجاهدًا أو رجل دين، هو موضع أنظار الناس، وسلوكه يُحتسب على القضية التي يحملها، مما يفرض عليه مستوى أعلى من الالتزام والانضباط الأخلاقي والاجتماعي.
وختم سماحته بالتأكيد على أن صناعة الوعي وبناء المجتمع الواعي هي المعركة الحقيقية اليوم، وهي الميدان الذي تُقاس فيه صدقية القيادات وحجم تضحياتها.