
مازن الولائي
وأقصد دماء الشهداء الطاهرة، والآيات جَمع آية، ومنها كل من هو مجتهد ومرجع “آية الله”.
إلى كل من يقف على الحياد السلبي، ومن يشعرون من الشيعة – على وجه الخصوص – أن معركة “دولة الفقيه” الحالية لا تعنيهم! أقول: قد لا تتكرر معركة متكاملة من الناحية الشرعية، ومستوفية لكل شروط المعركة المستحقة في الدفاع عن النفس، مثل معركتنا الحالية بشكليها ومضمونها “الوجودي”. نعم ‘الوجودية’، ولا نبالغ حين نقول: “خرج الإيمان كله إلى الكفر كله”.
إنها معركة عناصرها من ناحية الحق هم: الفقهاء والمراجع وطلبة الحوزات العلمية والمجاهدون والشعب المؤيد وعوائل الشهداء وغيرهم، بل معركة مع قائد يمثل النيابة الشرعية عن صاحب الأمر (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) المهدي المنتظر. وفي الجانب المقابل، تعمد جبهة الباطل إلى قتل هذا النائب، وتصفية العلماء ومن علت رتبتهم في الإيمان والتقوى والورع والعرفان.
معركةٌ كل ما فيها يدفع للطمأنينة وبراءة ذمة المكلف، وهنا تكمن خطورتها؛ عندما تكون بهذا الشكل الذي لا يترك مساحة لأحد أن يتنصل، إلا من كان معذوراً في بعض شروط التكليف الشرعي. وعليه، فإن أي تقصير متعمد من قبل أي فرد قد يعرضه للمساءلة الشرعية أو ارتكاب المحرم والعياذ بالله تعالى.
إن “المناطقية” هنا غير عاملة ولا مجدية؛ فمن يقول: “أنا عراقي والحرب في إيران”، أو “أنا عراقي ما شأني بلبنان واليمن”، تجيبه فتاوى المراجع الكبار، وعلى رأسها فتوى المرجع الكبير السيد علي السيستاني الحسيني حفظه الله تعالى، بضرورة وقوف المؤمنين في هذه المعركة الفاصلة والوجودية كما عبر عنها العلماء.
لذا نقول: هذه “المنازلة” لا أحد معذور منها، وهي أمّ الواجبات الشرعية. ومن واجب الجميع التنافس على تأييدها وفسح المجال لأدوات انتصارها، كحماية “المقاومة الإسلامية” في العراق من العملاء، ومن وصلوا صدفة – باسم التشيع – إلى مراكز القرار، من أعلى هرم السلطة إلى أصغر موظف أو مؤثر.
إن منع “المقاومة” من الاشتراك من قبل أصحاب القرار – أياً كان هذا القرار؛ رئاسة وزراء، برلماناً، أو قضاءً – هو مخالفة صريحة لكل آراء المراجع الشرعيين الذين يقودون المعركة؛ لأنه لا تقية في الدماء! ولا أحد معذور باسم الحفاظ على “الدبلوماسية” التي هي غطاء الجبناء وأصحاب المصالح المرعوبين حتى من أخف كلمات الإدانة لمعركة أعطينا فيها خيرة العلماء والفقهاء وأهل الدراية والخبرة من الأتقياء والترابيين وأهل التواضع، بل من الذين أخلاقهم وتقواهم تم قتلهم. فلا تتورطوا بتصريح، أو تلميح، أو كلمة، أو سطر، أو مقال، أو ظهور، أو قرار أو إبداء رأي بدفع من الشيطان أو النفس الأمارة بالسوء، يوهمك بأنك أعلم من قيادات المعركة الالهيين..
نسخة منه الى/
📌 إلى رئاسية الوزراء.
📌 إلى البرلمان العراقي
📌 إلى القضاء العراقي
📌 إلى الأحزاب كافة
📌 الى الوزارات كافة
📌 إلى المؤسسات كافة
📌 الى الهيئات كافة
📌 إلى قوى الأمن كافة
📌 الى العشائر العراقية كافة
📌 إلى أصحاب الشأن والشخصيات كافة
📌 الى اصحاب المواكب كافة
📌 إلى سوقة الناس كافة
📌 إلى طلاب الحوزات الشريفة من أهل الدرس والمنبر والتأثير كافة.
📌 الى الكتاب واصحاب الأقلام والنشاط وأهل الظهور الإعلامي المختلف كافة.
٢ شوال ١٤٤٧هجري.
٢ فروردين ١٤٠٤ش
٢٠٢٦/٣/٢٢م