تشير أغلب التقارير والتسريبات الإعلامية إلى أن جماعات الضغط الصهيونية في الولايات المتحدة الأميركية ومن خلفهم “النتن ياهو” بمعية دولة خليجية، أفصح عنها ترامب في إحدى خطاباته، هم من ورطوا مهرج البيت الأبيض بالعدوان على إيران. إن عواقب هذا العدوان ستكون وخيمة، بخلاف ما يتصوره من دفع باتجاه إشعال فتيل الحرب. فإذا ما أمعنا النظر سوف نرى أن ما يحدث سببه الرئيسي المنظمات السرية التي تعمل على إدارة العالم في الغرف المظلمة التي بات تأثيرها واضح جدا انطلاقًا من نشر فضائح “ابستين “التي بلا شك تكشف عن حجم الفساد والانغماس في الرذيلة لمن يتحكمون في إدارة العالم التي أعتقد جازماً أنه كان متعمدا أن تظهر للعلن في هذا التوقيت من أجل دفع قيادات دول العالم المتورطة فيها لمساعدة إسرائيل بتحقيق أهدافها المشؤومة في تأسيس كيان دولتهم المزعوم من النيل إلى الفرات. إن من يعرف حقيقة العقيدة الصهيونية العالمية التي تدار من قبل اليمين المسيحي المتطرف واليهود يفهم أبعاد هذه الحرب وأهدافها المعلنة لناحية تأسيس نظام عالمي جديد وأن جميع المقدمات قد هيأت واستكملت كل مستلزمات التغيير الجذري في المنطقة والعالم، إلا أنهم تناسوا أو أغفلوا حقيقة جلية وواضحة أن الإيمان الحقيقي لدى أصحاب الحق أقوى بكثير مما يخططون له وأن كل هذه القوى مهما تجبرت لن تنجح في تحقيق أهدافها لأنه ببساطة للكون رب عظيم قادر على تدمير كل أحلامهم الخبيثه، وما صمود جبهات المقاومة والجمهورية الإسلامية إلا دليل واضح على ذلك. إننا اليوم نقف أمام مفترق طرق لا يمكن أن نتجاوزه إلا بالسير في إحدى اتجاهاته إما مع عقيدة بني صهيون أو مع حق الشعوب في تقرير مصيرها والدفاع عن نفسها. ولعل استمرار الحرب وتوسعها في أكثر من مكان دليل على رفض بعض شعوب المنطقة لهذا المخطط الخبيث وأن تماهي بعض حكومات دول المنطقة في هذه المواجهة المصيرية لن يعفيها من تحمل مسؤولية ما ستؤول إليه نتائجها وتداعياتها على الأمن والسلام الدوليين، وإلى أن تضع الحرب أوزارها سنرى ويرون، ..ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
د. سلام عودة المالكي