نزيف القادة!

شارك القصة

نزيف القادة!
نزيف القادة!
الخط

مازن الولائي

لا يمكن فك المشهد العراقي بالذات عن مشهد المعركة الوجودية التي تخوضها “دولة الفقيه” إيران الإسلامية، مع شبه العالم كله الذي يشعر خطر إنتقال التجربة الثورية التي خلقت من الشعب الإيراني شعبا معجزا غير قادرة حتى أعظم الدول وأكثرها تسليحا وتكنلوجيا على لي ذراعه..

الجبهة العراقية وخصوص القوة المتأثرة بمشروع دولة الفقيه، تشكل خطر حقيقي على الوجود الأمريكي وعلى عملاء الوجود سواء السياسين أو من هم في سدة القرار العراقي، الذين يسعون بكل جهدهم لتحييد المقاومة الشعبية والعسكرية! وما أصدار القوانين والخطابات، بل وخجل وتردد أخرى لا تريد أن تحسب على مشهد الصراع الحالي كلها حواضن تعطي مشروعية لقتل أبنائنا ومنهم تصفية القادة على يد إسرائيل وامريكا، والطرق لهذا المجد بنظرهم كثيرة جدا.

وفي هذا الاغتيال وقطع الرؤوس التي تحمل شجاعة وتراكم خبرة، هو من جهة إزاحة الكفوء ومن أخرى تخويف من سيأتي خلفه وقد لا يكون بذات الشجاعة ولا بذات القوة! ومع تكرار القتل ستربك الساحة وقد تتخذ قرارات بافراغ أو التراجع من مناطق ما كانت القيادات المغتالة تفكر بها!

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس جداً، حيث تشهد المنطقة إعادة رسم لموازين القوى. الاستفادة من هذا النزيف تصب مباشرة في مصلحة الأطراف التي تريد تقليص نفوذ العراق الإقليمي من خلال إضعاف أذرعه العسكرية التي تتبنى مفهوم السيادة ورفض الوجود الأجنبي، ومنهم القادة من أصحاب التجربة المؤثرين والمستقلين نوعا ما عن قرار الدولة في بعض الحالات!

لذا فكرة القضاء عليهم ولو بهذاالنزيف البطيء أمر يصب بمصلحة الكثير من المترددين او الواقفين على التل وكذلك بمصلحة الحكومة التي أصبحت جدية في تحييد العراق عن محور الحق!

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”