بعيدا عن أعين القصف، وتحت طبقات الجبال الصلبة تواصل إيران إطلاق صواريخها رغم الضربات المكثفة على قواعدها، كشف تحليل أجرته CNN بالاعتماد على صور أقمار صناعية وتقييمات مركز “ألما” الإسرائيلي، ما يجري تحت الأرض في القواعد الإيرانية الصاروخية.
فما الذي تخفيه الجبال؟ حللت CNN صوراً لـ 27 قاعدة تحت الأرض تضم 107 أنفاق. ورغم استهداف المداخل، أظهرت الصور الحديثة عودة العمل خلال 48 ساعة فقط، مع إعادة فتح الطرق نحو الداخل، وأظهرت صور الأقمار الصناعية استهداف أنظمة رادار ومداخل أنفاق وفتحات تهوية في عشرات المواقع، كما طالت الضربات 77% من مداخل الأنفاق التي تم رصدها، ما يعكس تركيزاً على البنية السطحية، رغم هذه الهجمات على أنفاق الصواريخ، ما تزال إيران مستمرة في إطلاق صواريخها.
ووفق تحليل الشبكة فإن السبب لا يكمن فوق سطح الأرض بل في شبكة تحت الأرض لا تصلها الضربات الجوية، وتشير التقديرات إلى وجود شبكة من “مدن الصواريخ” تحت الأرض، مترابطة عبر أنفاق ضخمة وسكك حديدية داخلية، تنقل هذه الشبكة الصواريخ بين التخزين والإطلاق بعيداً عن أي استهداف مباشر.
وتشير تقييمات مركز “ألما” إلى أن الضربات عطلت منصات الإطلاق السطحية مؤقتاً فقط، أما البنية التحتية تحت الأرض فبقيت سليمة وقادرة على العمل. وصرّح مسؤول عسكري إيراني سابق أن طهران شيّدت قواعدها العسكرية على عمق 500 متر، أما أقوى قنبلة تمتلكها الولايات المتحدة، فهي GBU-57 القادرة على اختراق 40 متراً من الصخور متوسطة الصلابة.